حياة بلا نوى ولا قشر
حياة بلا نوى ولا قشر. بقلم /صفية محمود
نحلم كثيرا بالسعادة في الدنيا وحياة منزوعة النكد يبدو ذلك من تأثرنا بعصر الزيتون المخلي والتمر منزوع النوى، ونظل نرسم في وقت الفراغ أحلاما مطلية باللون الوردي وطريقا إليها شاعريا علي جانبيه الياسمين
ثم في وقت الجد، نظل نحاكم الواقع على الفرق بينه وبين الرسمة التي ملأت الخيال!! وقطعا نحن الذين ندفع هذا الفارق علي هيئة مرارة تكمن في المذاق، فتكون كل الأحداث حولنا بطعم المر...ولا شيئ يرضينا لأن سقف أحلامنا كان عاليا بل خياليا
المشكلة اننا سجنا أنفسنا في شرنقة الحلم وخاصمنا الواقع فلا الحلم تحقق ولا استفدنا من الواقع ، ونسينا الهدف من وجودنا في الدنيا.....
لو نتذكر إن الدنيا مجرد قاعة امتحان والمهم فيهاماسيُكتب من اجابات للأسئلة ومجرد مكان أتمكن فيه من إحسان الجواب لن اركز إلا على تنمية امكاناتي التي تؤهلني للاجتياز ولا يهمني كثيرا لون اللجنة ولا اسماء المراقبين ولا زملاء الامتحان، ولا طريقة ادائهم ولا لبسهم ولا حتي اسمائم وليس معنى هذا العزلة أو تجاهل ماحولنا ولكن المقصد عدم تكبير الأشياء عن حجمها
لكن ما يضيِّع عمرنا هو الانشغال بما يحيط بنا ، والتجاوز في تحديد دورنا في الدنيا لسنا هنا لنبقى.... بل عابرون نحن، والعابر أهم شيئ لديه المكان الذي يتجه إليه وكيف يصل سالما بلا خسائر
الطفل لما يذهب للشاطئ يظل يبني بيوت الرمال وأحلام الخيال ثم بموجة تزول ولو بقيت لسويعات سيتركها ويغادر
نحن كبار بأحلام الاطفال والخوف أن تأتي الامواج فتزيل مابنيناه ونقف نتفرج علي حياتنا وهي كبيت الرمال يذوب تحت موج البحار ونصل لآخرتنا مفلسين بل قد نكون أصحاب ديون نسأل الله الرشد والعافية من الزيغ
فهلا نفيق؟؟
تعليقات
إرسال تعليق