متسولوالمشاعر

متسولوا المشاعر
الإحساسُ بالحرمان عند بعضِ الناسِ إدمانٌ لابد يعمل إعادة تدوير لأي موقف ليبحثَ فيه عن  أيِّ إحتمالٍ إنه مظلوم ومحروم ومجني عليه!!  عيونٌ من عجبٍ فارقت روح الإسلام ،والإخوة في إلتماس المعاذير،  يكاد يتهم طيرَ السماء ِ وورقَ الشجرِ بالكيدِ له ،ولديه خبراتٌ في ليِّ المواقف ليخرجَ منها مهضومَ الجناح ...طاقة كبيرة جدا يبذلها للوصول لتكييف الأوضاع وتسبيكها ليشعرَ بحرمانٍ ،بل يُشعِر الآخرين بكونه كذلك .. النضجُ العاطفي وليد تربية أسرية رشيدة، وبعدها تربية ذاتية وترميم شخصي بالتزام الشرع في أدب المعاملات  مع الله  بالرضا بالقدر والتسليم بحكمتِه ،ومع النفسِ بالعدل والإنصافِ ومثله مع  الناسِ
قيمتُك العالية أنك تعرف في كل موقف مالك وما عليك، ووجه العدل والفضل وكيف توازن بينهما في الاختيار ...لإن الاثنين مطلوبان أحيانا لا يستقيم الامر في بعض المواقف إلا باستيفاء الحقوق ولذلك (ولكم في القصاص حياة) والعلماء تكلموا على نوع إيثار مذموم  يُتلف أكثر مما يُصلح.
وهناك مواقف أخري تحتاج عفو وإحسان ،نحن بشر، لنا وعلينا   ! التوازن مطلوب   لتستقيم الحياة ولا تسير ذات عرجٍ وبشقٍ مائلٍ
ولا ينبغي لإنسان كرمه الله أن يضع نفسه في موضع التسول،  يرتدي مرقوع الثياب ويمد يده يأخذ من الناس بعض الفتات
ومثله من يرتدي ثوب المظاليم والضحايا ويمد كتفه يتسول ان يربت هذا عليها ويمنحه الناس فتات من المواساة فهذا نوع من التسول مذموم كتسول المال ،وصاحبه  يطرق أبواب القلوب يسأل الناس عاطفة أعطوه أو منعوه
فعلام يُذل أحدنا نفسه  فلنستغن بالله فالناس سواء في الفقر له
سل حاجتك من الله وكن  عفيف النفس  يحسبك الجهال غنيا من التعفف ولا تُرِق دم آدميتك في تسوِّل المشاعر علي رصيف المظلومية. سل الله يُدَمِل جراح مشاعرك ولا تظهر عورات افتقارك  للعابرين، فكلهم مساكين  يستحقون الصدقة وابتسامتك للناس صدقة  فكن متصدقا لا متسولا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لا تبتعد أرجوك..هذا عنوان سعادتك