ليس قرطاس المتنبي
لكن قرطاس فلافل❗
--------------------------
في لقاء أدبي جمعنا وبعض الفاضلات وكنا نقُصُّ أحوال الناس ،واللغة وأثر لغة الجرائد والشعر الحر في لغتنا الجميلة ،وانتشارها وانحسارها وحسرتنا، ناهيك عن لغة وسائل التواصل و الفيسبوك " الواجوه" بلغة الأدباء المتحذلقين المتفيهقين اللا روشين !! حكت إحدى الجالسات قصتها التي قالت إنها تظنها أحد الأسباب لوقوعها في أيدي الأطباء لاستئصال مرارتها وتعصب قولونها كلاهما لم يحتمل التدهور اللغوي الحاصل
تقول في أسىً كنتُ في الطريق إلى الجامعة تعطلت سيارة صديقتي ياالله! لقد تركت سيارتي واعتمدت على سيارتها الأحدث ، لضمان الوقت فاليوم مناقشة رسالتي لنيل الدكتوراه في أثر القرآن في تيسير اللغة العربية حين تعطلت ذهبنا في شارع من عشوائيات المدينة حيث وصف لنا ورشة إصلاح للسيارات وانتظرنا وقتا وحتي لا يقتلنا الملل تمشينا .
وفي العادة نمزح بعيدا عن ضغوطات الامتحان والأطروحات فكان أنف صديقتي وباب شهيتها ذهب بها وبي بالتبعية لبائع فلافل فلم تملك صديقتي إلا الشمشمة حتى وصلت للمحل واشترت لنا بعض الساندويتشات لا أخفيكم أنستني أطروحة الدكتوراة خاصة أنه باقي ساعتين فلا بأس وجلسنا في زاوية من طرف كافيه بعيدا عن المارة وبدأنا نأكل بشهية الأطفال وانا ألتفت للورق الذي يلف الطعام مكتوب من وجه واحد ودعك من نصائح الطب الآن فالأمر لغة !!! والزيت يصنع عدسة مكبرة على بعض العبارات إنها أسلوب السرد القرآني لقصة موسى
"إطروحة ماجستير "!!
لم استطع بلع الطعام وإكماله وبدأ عندي المغص رويدا وتزايد حتى بلغ غايته بعدما انتهينا من المناقشة وعدت لبيتي أحمل لقب دكتور في الأدب العربي ومريضة مرارةوقولون لا أدري من الفلافل أم الحبر الذي في الورق أم من أطروحة ماجستير الأدب يمسكها أخونا البائع ويقطعها لمقاس قرطاس فلافل!
رحم الله المتنبي حين قال
الخـيل والليل والبيداء تعرفني ، والسيف والرمح والقرطاس والقلم
ويقال إنه بيت قتله اما أنا فقرطاس آخر قتلني
رحم الله الباحث وأطروحته واللغة وقولوني ومرارتي والمتنبي وقرطاسه
وأمنت الجالسات على الدعاء و انفض المجلس وفقط وبقيت لغتنا تمتعض منا على هذا العقوق!
تعليقات
إرسال تعليق