أفتقد رؤياك كثيرا 🤍

 

عجيب أن يرتبط ذكرى شخص بحياتك بهيئة واحدة ،رغم أن الحياة بينكما كانت متشابكة  متغلغلة في نتوءات الثواني والدقائق ، والمساحات الممتدة بكل المجالات ، طعام وشراب  وزيارات ولقاءات في مسجد أو حتى تحضير خطبة ومناقشة فكرة ، وجدال في مسألة وربما تشبث كل منا برأيه   ويجمع كل واحد فينا أدلته ويشحذ حجته في جلسة ممتعة يزيد إمتاعها حين تكون حول إعراب آية أو أوجه  تفسيرها، كان عمر الحياة بيننا 

خمس وعشرون عاما مضت وأفلتت  ، وأفلت معها العمر، وعز اللقاء وافترقت الطرق ،و مضيتُ أكملُ العمر  بعده ومضى هو إلى ماقدم لرب كريم رحيم غفور  إنه أبي الذي بقيت له صورة واحدة في الذاكرة يتأبط كتابا ،كأنما يخبئ كنزا يخشى عليه الضياع، تلك صورته الباقية فيَّ، فرحم الله أبي وجزاه عني خيرا

فلقد أحببت القراءة منذ الصغر بمرآه، كنت ابحث عن تلك السعادة والنعيم الذي كان  يحياه حين يرتدي نظارته ويغيب عن دنيا الناس بالساعات ، لا يطلب طعاما أو شرابا ولا يرد على أحد جوابا  ، وقد وجدته🤍  إنه حقا نعيم بخاصة حينما تتنفس نسيم الغلاف حين  تُنهي الكتاب وتترك دفتيه تعود للعناق بعد طول فراق ❗ حتى أني أكاد أصيح أنتم الأحياء أيها القراء 🤍💙

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لا تبتعد أرجوك..هذا عنوان سعادتك